يجري في الحجّ النذري والإفسادي أيضاً ؟ قولان ، والقدر المتيقن هو الأوّل ( * 1 ) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وإن لم يتمكن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلَّا بأزيد من أُجرة المثل ولم يتمكن من الزيادة أو كانت مجحفة ( * 2 ) سقط الوجوب ، وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقراً عليه ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم ، لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجو الزوال لم يجزئ عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حجّ المتبرع ( * 3 ) عنه في صورة وجوب الاستنابة . وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن ذلك في مكَّة مع كون الواجب عليه هو التمتع ، ولكن الأحوط خلافه ، لأنّ القدر المتيقن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أن الأحوط عدم كفاية التبرع عنه لذلك أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أُموراً .
الأمر الأوّل : من استقر عليه الحجّ وأهمل حتى مرض أو هرم أو حبس بحيث لا يتمكَّن من الحجّ ، فهل يسقط عنه التكليف بالحج للعذر العارض أم لا ؟ المعروف
هامش
( * 1 ) يأتي منه ( قدس سره ) الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية عشرة في الفصل الآتي .
( * 2 ) أو غير مجحفة ولكن كانت الزيادة زيادة معتداً بها .
( * 3 ) في الكفاية إشكال بل منع .