تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
[ 3062 ] مسألة 65 : قد علم مما مرّ أنه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرية الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسِّربيّة وعدم استلزامه الضّرر أو ترك واجب أو فعل حرام ( * 1 ) ، ومع فقد أحد هذه لا يجب فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقِّقاً فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّا مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنه كان صغيراً أو عبداً فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام ( 1 ) .
شرح
الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ليست إلَّا الاستطاعة الخاصة المفسرة في الروايات وحيث إن دليل الحجّ ودليل الواجب أو الحرام مطلقان ولا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال يقع التزاحم ، فيرجع إلى مرجحات باب التزاحم من تقديم الأهم أو التخيير في المتساويين . نعم ، لو قيل باعتبار الاستطاعة الشرعية بالمعنى المصطلح عند المشهور في وجوب الحجّ ، لأمكن القول بعدم وجوبه إذا استلزم مانعاً شرعياً كترك واجب أو ارتكاب محرم ، ولكن قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه لا أساس لهذا الكلام أصلًا . ( 1 ) قد يعتقد المكلف عدم وجود الشرائط ويكون اعتقاده مطابقاً للواقع ولا يحجّ فلا كلام ، وكذا لو اعتقد وجودها وطابق الواقع وحجّ ، إنما الكلام فيما إذا لم يطابقا فيقع الكلام في موارد : الأوّل : ما لو اعتقد كونه بالغاً أو حرّا فحجّ مع تحقق سائر الشرائط ثمّ تبيّن أنه كان صغيراً أو عبداً ، فالظاهر عدم الإجزاء عن حجّة الإسلام لعدم الأمر بحجّ
هامش
( * 1 ) على ما تقدم فيهما من ملاحظة الأهميّة .