تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ( 1 ) ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلَّا أنه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد مثل ما إذا كان من أهل العراق ، ولا يمكنه إلَّا أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدة مثلًا ، ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكَّة فهل يجب أو لا ؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب ( * 1 ) لأنّه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السِّرب ( 2 ) .
شرح
لتخلية السِّرب ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 34 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 4 ، 7 .، وكذا لا يجب الحجّ إذا كان الطريق غير مأمون ومخوفاً ، بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، فإن خوف الضرر بنفسه كما قد يستفاد من بعض الروايات طريق عقلائي إلى الضرر ، ولا يلزم أن يكون الضرر معلوماً جزماً بل جرت سيرة العقلاء على الاجتناب عن محتمل الضرر ، فالحكم في مورد خوف الضرر مرفوع واقعاً حتى لو انكشف الخلاف وتبين عدم وجود المانع في الطريق ، كما هو الحال في غير مورد الحجّ كمورد التيمم ، فإنه لو خاف من استعمال الماء وتيمم وصلَّى ثمّ انكشف الخلاف بعد الوقت صحّ تيممه وصلاته واقعاً . ( 1 ) لعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق . ( 2 ) بل الأقوى هو الوجوب ، لأنّ الواجب هو الطبيعي ولا يختص بطريق دون آخر ، وطبيعي السبيل إذا كان مأموناً يجب اتخاذه وإن كان خصوص بعض الطرق ولو كان عاديا مخوفاً ، فيجب الحجّ بأي طريق كان ولو بالدوران في البلاد ما لم يستلزم الضرر الزائد والحرج الشديد في سلوك الطريق غير المتعارف وإلَّا فيرتفع
هامش
( * 1 ) هذا في فرض الحرج أو الضرر المترتب على سلوك الطريق غير المتعارف .