[ 3061 ] مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ( 1 ) ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهم من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ( * 1 ) كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة ( 2 ) .
شرح
الوجوب لنفي العسر والحرج .
والحاصل : يجب الذهاب إلى الحجّ ولو من الطريق غير المتعارف ، إذ لم يقيد الوجوب والذهاب إلى الحجّ بالسير العادي ، ودعوى الانصراف إليه أو دعوى عدم صدق تخلية السِّرب عرفاً ممّا لا شاهد عليه .
( 1 ) لقاعدة نفي الضرر ، فإن الاستطاعة الموجبة للحج وإن فسرت في الروايات بالزاد والراحلة وصحّة البدن وتخلية السِّرب فحسب ، ولكن دليل نفي الضرر حاكم على جميع الأدلَّة إلَّا في موارد خاصّة ، ومقتضاه سقوط الواجب في موارد الضرر فيكون ممن يعذره الله تعالى في الترك .
ودعوى أن الحجّ كالتكاليف المبنية على الضرر كالزكاة والخمس والجهاد ونحوها من الأحكام الضررية التي لا يجري فيها دليل نفي الضرر ، بل أدلة هذه الأحكام مخصصة لأدلَّة نفي الضرر فيجب تحمله ، فاسدة بأن الحجّ وإن كان حكماً ضرريّاً في نفسه لكن بالنسبة إلى المقدار اللَّازم ممّا يقتضيه طبع الحجّ ، وأمّا الضرر الزائد عن ذلك الذي ليس من شؤون الحجّ ولا من مقتضيات طبعه فلا مخصص له ولا مانع من شمول دليل نفي الضرر له .
( 2 ) هذا أيضاً من موارد التزاحم فتلاحظ الأهميّة ، لما عرفت غير مرّة أن
هامش
( * 1 ) هذا أيضاً من موارد التزاحم فتلاحظ الأهميّة .