[ 3057 ] مسألة 60 : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ( 1 ) ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حجّ متسكعاً ، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صح وأجزأه . نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ ( * 1 ) ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم وجوب الصرف من ماله ، وإنما يجب إذا توقف عليه إتيان الحجّ ، فإذا حجّ من دون أن يصرف من أمواله لا ريب في صحته والإجزاء عن حجّة الإسلام وكذا لو حجّ متسكعاً ومضيقاً على نفسه بالاقتصاد والتقتير في مركبة ومسكنه ومأكله ، إذ لا دليل على وجوب صرف المال حسب شؤونه واعتباره ، بل لو كان جميع مصارفه من الحرام حتى مركوبه صح الحجّ وأجزأ ، ولا يضر صرف المال من الحرام في صحّة الحجّ وإجزائه ، وذلك لأنّ صرف المال بنفسه ليس واجباً حتى يعتبر أن يكون من الحلال .
( 2 ) ما ذكره على إطلاقه غير تام ، فيقع الكلام في موارد أربعة :
أحدها : أن ثوب الإحرام إذا كان من الحرام لا يضرّ بصحّة الحجّ ، لأن لبس ثوب الإحرام واجب مستقل آخر ، ويتحقق الإحرام ولو كان الثوب مغصوباً ، ولذا لو أحرم عارياً صح ، فإحرامه بالمغصوب كالإحرام عارياً . وقد ذكر المصنف ( قدس سره ) في المسألة الخامسة والعشرين من كيفية الإحرام أن لبس الثوبين ليس شرطاً في تحقق الإحرام بل هو واجب تعبدي آخر .
ثانيها : أن ثوب الطواف إذا كان مغصوباً لم يصح حجّه وطوافه ، لأنّ الستر معتبر في الطواف وحاله حال الصلاة ، في اعتباره بالثوب الساتر .
ثالثها : أن السعي لا يعتبر فيه الستر ويصحّ حتى عرياناً ، فلا يضر بالسعي إذا كان
هامش
( * 1 ) الأظهر في السعي والإحرام الصحة ، وسيجئ منه ( قدس سره ) عدم شرطية لبس الثوبين في الإحرام .