تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ 3052 ] مسألة 55 : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحجّ النيابي ، ( 1 ) ( * 1 ) فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه ، وإلَّا فلا .
شرح
ويندفع الأوّل بأن العبرة في الاستطاعة الموجبة للحج ليست بالاستطاعة العرفية أو العقلية ، وإنما العبرة بالاستطاعة الشرعية المفسرة في الروايات ، وهي استطاعة خاصة من وجود الزاد والراحلة عيناً أو بدلًا ، سواء حصلت بالملك أو بالبذل وكلاهما مفقود في المقام ولا إطلاق للآية من هذه الجهة . ويندفع الثاني بأن الإنسان وإن كانت له القدرة والسلطنة على منافع نفسه ، ولكن لا تتحقق بذلك الملكية الاعتبارية نظير ملكية منافع الدار والعقار والدواب ، ولا يقال له إنه ذو مال باعتبار قدرته على أعماله ومنافعه ، ولذا تسالم الفقهاء على أنه لو حبس شخص حراً لا يضمن منافعه التي فاتت منه بالحبس بخلاف ما لو حبس عبداً فإنه يضمن منافعه الفائتة . وممّا يدلَّنا على أن الإنسان ليس بمالك لمنافعه بالملكية الاعتبارية ، أنه لو كان مالكاً لها لا يتوقف وجوب الحجّ عليه على طلب الاستئجار منه ، بل يجب عليه بنفسه أن يتصدّى لذلك ويجعل نفسه معرضاً للايجار كما لو كان مالكاً للدار والعقار في لزوم العرض ، وهذا مقطوع الخلاف . فالصحيح ما ذكره في المتن من عدم وجوب الحجّ عليه ، لعدم وجوب القبول عليه إذا طلب منه إجارة نفسه ، لأنّ ذلك من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب . ( 1 ) لأنه يجب عليه تسليم العمل المستأجر عليه إلى من يستحقه ، كما لو آجر نفسه لسائر الأعمال من البناء والخياطة ، فإن وجوب تسليم ما عليه من الأعمال ينافي وجوب الحجّ ويزاحمه ، هذا إذا كان الحجّ النيابي مقيداً بالعام الحاضر ، وأما إذا لم يكن مقيداً به بل كانت الإجارة مطلقة وفرضنا حصول الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحجّ
هامش
( * 1 ) إذا لم يكن الحجّ النيابي مقيداً بالعام الحاضر قدم الحجّ عن نفسه .