تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضاً ولا يضر بحجه . نعم ، لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه ( * 1 ) لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضاً ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة .
شرح
وقد يشكل بأن ظاهر الآية الشريفة وجوب السفر وجوباً نفسياً ، فإن المراد بحج البيت هو الذهاب إليه والسعي نحوه ، فيكون وجوبه كسائر أفعال الحجّ وأعماله ، فلا يجوز أخذ الأُجرة عليه وتكون الإجارة فاسدة . وفيه أوّلًا : أن المستفاد من الآية الشريفة مطلوبية نفس أعمال الحجّ والمناسك لا السفر بنفسه ولذا لا يجب السفر عليه من خصوص بلده ، ولو كان السفر بنفسه واجباً لزم عدم كفاية السفر من بلد آخر إذا استطاع منه في بلده وهذا مقطوع البطلان ، وكذا لا ريب في إجزاء الحجّ وسقوطه إذا استطاع في بلده أو مكان آخر وقصد الحجّ من الميقات ، وذلك يكشف عن عدم وجوب السفر بنفسه وعن عدم دخوله في أفعال الحجّ . وثانياً : أنّ ذلك يستفاد من بعض النصوص كصحيحة معاوية بن عمار : « الرجل يمر مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكَّة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحجّ فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزئه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 58 / أبواب وجوب الحجّ ب 22 ح 2 .. وثالثاً : لو تنزلنا عما تقدم فقد ذكرنا في محله أن وجوب المشي لا ينافي أخذ الأُجرة عليه إذا كان الواجب توصّليّاً ، والسفر لو سلَّم وجوبه فهو واجب توصّلي ، بل
هامش
( * 1 ) لكن لو آجر نفسه لخصوصية المشي كالمشي معه فلا بأس .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي