تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
أمّا الأوّل : فالظاهر عدم صحّة الشرط ، ويتوقف بيان ذلك على توضيح معنى الشرط وذكر الأقسام المتصوّرة له فنقول : إن الشرط في ضمن عقد ليس هو مجرّد الالتزام بشيء المقارن للعقد ، وإنما هو أمر مربوط به ، والربط المتصور فيه على وجوه : الأوّل : تعليق المنشأ بأمر متوقع الحصول ، كتعليق البيع على مجيء مسافرة أو نزول المطر ، بمعنى أن المنشأ ليس هو التمليك على الإطلاق بل حصّة خاصّة منه وهو التمليك على تقدير مجيء المسافر مثلًا ، وهذا هو التعليق الذي أجمعوا على بطلانه في جميع العقود والإيقاعات إلَّا الوصية والتدبير . الثاني : أن يعلق المنشأ على الالتزام بشيء لا على نفس ذلك الشيء ، كتعليق البيع على التزام المشتري بعمل كالخياطة مثلًا ، فالالتزام بها هو المعلق عليه لا نفس الخياطة ، ولا بأس بهذا التعليق لأنه تعليق على أمر حاصل معلوم الوجود ، فالالتزام من المشتري متحقق على الفرض فيكون نظير التعليق بكون هذا اليوم يوم الجمعة مع العلم بأنه يوم الجمعة وأمثال ذلك من الأُمور الحاصلة المعلومة ، والفرق بينه وبين الأوّل أنه في الأوّل يعلق المنشأ على أمر خارجي متوقع الحصول وفي الثاني يعلق المنشأ على الالتزام بأمر خارجي ، والالتزام من المشتري حاصل بالفعل ، ولا مانع من الشرط على النحو الثاني بل يجب الوفاء به عملًا بأدلَّة وجوب الوفاء بالشرط كقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .وهذا جار في جميع العقود ومنه باب النكاح ، فلو اشترطت الزوجة بأنّ حق السكنى لها أو اشترطت الإنفاق عليها بمقدار كذا ونحو ذلك من الشروط يجب عليه الوفاء ، فإن الشرط يرجع إلى تعليق الزوجية المنشأة على التزام الزوج بما اشترط عليه ، ولو قبل الزوج النكاح من دون التزامه بذلك بطل النكاح . الثالث : أن يكون التزام البائع بالبيع معلقاً على الفعل الخارجي كالخياطة مثلًا
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي