تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
فإحدى الجهتين أجنبيّة عن الأُخرى ولا وجه للخلط بينهما . وكيفما كان ، فالكلام هنا يقع في مقامين : أحدهما : ما إذا كان المتصدِّي لإخراج المطروح عن معدنه شيء غير الإنسان من سيل أو ريح أو زلزلة أو حيوان ونحو ذلك . والمشهور وجوب إخراج الخمس على واجده ، ولكن المحقّق الأردبيلي ناقش في ذلك فتردّد أو جزم بالعدم ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 308 .. ومنشأ الخلاف التردّد في أنّ الخمس الثابت بعنوان المعدن هل يختصّ بمن تملَّكه عن طريق الاستخراج عن مقرّه الأصلي ، أو يعمّ مطلق التملَّك كيفما اتّفق ولو بحيازته بعد ما خرج عن مركزه ومستقرّه ؟ وقد يقرب الثاني بأنّ المعدن وإن كان في اللغة اسماً لمنبت الجوهر كما مرّ ، إلَّا أنّ المراد به في الروايات الشيء المأخوذ من المعدن ولو بسبب غير اختياري ، أعني : ذات المخرج من غير مدخليّة لخصوصيّة الإخراج . ولكنّه غير ظاهر ، فإنّه في الروايات أيضاً كالعُرف واللَّغة بمعنى منبت الجوهر ، إلَّا أنّ في إسناد الخمس إليه تجوّزاً ، فيراد به ما يخرج منه تسميةً للحال باسم المحلّ بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت ، فخصوصيّة الإخراج وإفصال الحال عن محلَّه ملحوظة في هذا الإطلاق لا محالة . ومن هنا ترى عدم صدق اسم المعدن على مثل الذهب بعد ما أُخرج وصرف في مصرفه ، فلا يقال : إنّ هذا معدن ، وإنّما هو شيء مأخوذ من المعدن . ويكشف عن ذلك التعبير بالركاز في صحيحة زرارة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 492 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 3 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 52 | الشيخ مرتضى البروجردي