[ 2884 ] مسألة 8 : لو كان المعدن في أرض مملوكة ( 1 ) فهو لمالكها ( * ) ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرَج لصاحب الأرض ، وعليه الخمس من دون استثناء المئونة ، لأنّه لم يصرف عليه مؤونة .
شرح
الرابع : ما لو لم يحرز شيء من ذلك فلم يعلم أنّه أخرجه بقصد التملَّك أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل خمّسه أو لا ؟ وهل طرحه معرضاً أو غير معرض ؟ والظاهر أنّ هذا هو مراد الماتن ، حيث إنّه الفرد الشائع الذائع ، وإلَّا فالوجوه السابقة فروض نادرة ، إذ كيف وأنّى لنا استعلام ضميره وإحراز نيّته من قصد الإخراج وعدمه ، أو نيّة الإعراض وعدمها ؟ ! والأظهر جريان حكم ما تقدّم في المقام الأوّل عليه ، فإنّه مباح أصلي لم يعلم سبق يد حيازة عليه ، والأصل عدمه ، فيجوز استملاكه ما لم يثبت خلافه .
وأمّا التخميس من حيث المعدن فيبتني على ما أسلفناك من اعتبار الإخراج وعدمه ، وقد عرفت أنّه الأظهر ، وعليه فلا خمس بعنوان المعدن وإن وجب بعنوان مطلق الفائدة فيما يفضل عن مؤونة السنة .
نعم ، الأحوط استحباباً تخميسه بعنوان المعدن مع الشكّ في تخميس الإنسان المخرج فضلاً عن العلم بالعدم حسبما ذكره في المتن كما لا يخفى وجهه ، ولا ريب أنّ الاحتياط حسن على كلّ حال .
( 1 ) المخرج للمعدن قد يستخرجه من ملكه الشخصي .
وأُخرى : من ملك الغير المختصّ به .
وثالثةً : ممّا هو ملك لعامّة المسلمين ، كالأراضي المفتوحة عنوةً العامرة حال الفتح .
هامش
( * ) هذا إذا عدّ المعدن من التوابع عرفاً ، وإلَّا فلا يكون لمالك الأرض .