شرائط العوضين من كتاب المكاسب . بقي هنا شيء ، وهو أنّ المذكور في كلماتهم في هذا العنوان الأرض الخربة أصالةً أو عرضاً أو الميتة . والظاهر أنّه لا اختصاص للخراب ، بل المحياة والعامرة أيضاً كذلك ، فلو كانت الأرض محياة من أصلها كبعض الجزر المشتملة على الأشجار والثمار شملها عموم قوله ( عليه السلام ) « وكلّ أرض لا ربّ لها » إذ الأرض مطلق يشمل الموات والعامرة بمناط واحد ، فإذا لم يكن لها ربّ أي من يربّيها ويصلحها فهي للإمام ( عليه السلام ) وإن كانت محياة بالأصل بقدرة الله تعالى . مضافاً إلى ما في صحيح الكابلي المتقدّم ( 1 ) : من أنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، المنطبق عليهم ( عليهم السلام ) ، فإنّها تعمّ المحياة كالموات ، ولا خصوصيّة للثاني ، إذ العبرة بكونها لا ربّ لها . نعم ، في مرسلة حمّاد : « وكل أرض ميتة لا ربّ لها » إلخ ( 2 ) قيّدت الأرض بالميتة . لكنّها مضافاً إلى الإرسال قاصرة الدلالة ، إذ القيد لا مفهوم له ، ولعلَّه منزّل على الغالب ، فلا يعارض العموم في قوله ( عليه السلام ) في موثّق إسحاق : « وكلّ أرض لا ربّ لها » . ومنها : سيف البحار ، أي ساحلها . ذكره المحقّق في الشرائع ( 3 ) وغيره ، ولم يرد فيه أيّ نصّ ، ولكنّه لا يحتاج إلى الدليل ، لأنّها إمّا من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرّة ، وعلى التقديرين
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 366
مساهمون: الشيخ مرتضى البروجردي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) في ص 362 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 / أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 3 ) الشرائع 1 : 211 .