منها : صحيحة حفص بن البختري المتقدّمة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « وكلّ أرض خربة » إلخ ( 1 ) . ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الأنفال « فقال : كلّ أرض خربة » إلخ ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال ( عليه السلام ) فيها : « وما كان من أرض خربة » ( 3 ) . وإطلاقها وإن شمل ما إذا كان لها مالك معلوم بالفعل إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنه وتقييده بما إذا انجلى أهلها وأعرضوا عنها ، بمقتضى موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال « فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها » إلخ ( 4 ) . فيعلم من ذلك أنّ مجرّد الخراب لا يستوجب الخروج عن ملك المالك والدخول في ملك الإمام ( عليه السلام ) ليعدّ من الأنفال ، بل هو مشروط بالإعراض والانجلاء . وبالجملة : فالأرض الخربة التي لم يسبق إليها ملك أحد أو سبق ولكن انجلى وأعرض أو باد أهلها كلّ ذلك ملك للإمام ( عليه السلام ) . وإنّما الكلام في أنّ ذلك هل يختصّ بما إذا كان المالك معلوماً بأن كان شخصاً معيّناً كزيد ، أو عنواناً كالوقف على الزوّار مثلاً أو يعمّ ما إذا كان سنخ الملك من قبيل ما يملكه المسلمون في الأراضي الخراجيّة ؟ فلو خربت بعد أن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 363
مساهمون: الشيخ مرتضى البروجردي
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 523 / أبواب الأنفال ب 1 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 9 : 526 / أبواب الأنفال ب 1 ح 8 .
( 3 ) الوسائل 9 : 526 / أبواب الأنفال ب 1 ح 10 .
( 4 ) الوسائل 9 : 531 / أبواب الأنفال ب 1 ح 20 .