[ 2958 ] مسألة 82 : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلاً ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤونة سنته ( 1 ) .
شرح
وأُجور المساكن في المقصد أو الإياب ، كما لو احتاج في رجوعه إلى التوقّف في الكويت أو البصرة يوماً أو أيّاماً فدفع أموالاً لمسكنه ومصرفه وقد تمّ الحول في الأثناء ، فإنّ احتساب هذه المصارف من مؤونة السنة الماضية مع أنّها من مصارف هذه السنة يحتاج إلى الدليل ، ولم يقم عليه أيّ دليل .
( 1 ) خلافاً لجماعة ، حيث ذهبوا إلى تعدّد الخمس ، نظراً إلى تعدّد العنوان . غايته أنّ الخمس بعنوان الكسب مشروط بعدم الصرف في المئونة ، وأمّا بعنوان المعدن مثلاً فلا يستثني منه إلَّا مؤونة الإخراج والتحصيل .
ولكن ما ذكروه لا يمكن المساعدة عليه بوجه :
أمّا أوّلاً : فلأنّ عنوان الكسب لم يذكر في شيء من الأخبار وإن تداول التعبير بأرباح المكاسب في كلمات جماعة من الفقهاء ، بل الوارد في الأدلَّة عنوان الفائدة ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس أو الغنيمة ، بناءً على شمول الآية للمقام . فالموضوع مطلق الفائدة ، والغوص أو المعدن من أحد مصاديقها ، بحيث لو لم يرد فيهما دليل بالخصوص لقلنا فيهما أيضاً بوجوب الخمس من أجل كونهما من أحد مصاديق الفائدة كما عرفت ، غايته أنّ الأدلَّة الخاصّة دلَّتنا على أنّ الوجوب فيهما فوري كما هو مقتضى الإطلاق أيضاً في مثل قوله ( عليه السلام ) : « ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 503 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 .وإن خرجنا عنه بالأدلَّة الخارجيّة وقيّدنا الوجوب بعدم الصرف في مئونة