تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
ظاهر ، إذ اللقطة إنّما هي المال الضائع ، وليس هذا من الضائع في شيء ، بل من مجهول المالك . وأمّا في الثاني أعني : صورة التداعي - : فإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر أعطي لذي البيّنة ، ولو أقاما معاً كُلِّفا بالحلف ، فإن حلفا أو نكلا قُسِّم بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له ، وذلك للنصّ الخاصّ الدالّ عليه وإن كان مقتضى القاعدة هو التساقط بعد تعارض البيّنتين . وهو موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 250 / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 3 .. ومقتضى الإطلاق وإن كان هو عدم الفرق بين صورتي الحلف والنكول ، إلَّا أنّه يقيَّد بموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي ( عليه السلام ) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 250 / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 2 .. حيث دلَّت على أنّه مع حلف أحدهما ونكول الآخر يعطى للحالف كما أنّه يقسّم بينهما مع حلفهما .