[ 2712 ] مسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غني جاهلاً بحرمتها عليه أو متعمّداً ، استرجعها مع البقاء ( 1 ) ، أو عوضها مع التلف وعلم القابض ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أُخرى . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيله .
[ 2713 ] مسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلاً ، أو زيد فبان عمرواً ، أو نحو ذلك ( 2 ) ، صحّ
شرح
يجب الإنفاق عليه ثمّ تبيّن خلافه جرى فيه كلّ ما مرّ من التفصيل والتشقيق بمناط واحد ، فلاحظ .
( 1 ) ما قدّمناه في المسألة السابقة من التشقيق والتفصيل يجري هاهنا حرفاً بحرف ، ولا فرق بينهما إلَّا في خصوصيّة واحدة بها امتازت هذه عن تلك ، وهي أنّ الدافع هناك يدفع الزكاة لمن له الولاية عليه حسب تشخيصه وهو الفقير فيجري حينئذٍ فيه التفصيل المتقدّم بين التفريط في مقدّمات التشخيص وعدمه حسبما عرفت . وأمّا هاهنا فيصرفها بالدفع إلى الغني الذي يعلم بغناه فيما هو خارج عن شؤون الولاية ولم يجعل له الشارع سبيلاً في هذا الصرف ، فهو بهذا الدفع الذي ليس له الولاية عليه مفرّط مقصّر فيكون ضامناً لا محالة ، كما أنّ القابض أيضاً ضامن مع العلم وعدمه ، إلَّا أنّ قرار الضمان عليه على الأوّل وعلى الدافع على الثاني حسبما عرفت في المسألة السابقة .
( 2 ) فصّل ( قدس سره ) حينئذٍ بين ما إذا كان ذلك بنحو التخلَّف في الداعي والاشتباه في التطبيق ، وما إذا كان على وجه التقييد .
فيصحّ في الأوّل ويجزئ ، ولا يجوز استرجاع العين وإن كانت باقية ، لصيرورتها ملكاً للفقير بالقبض .