تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
لأنّه الذي سلَّطه على المال وأوقعه في الضرر ، ويرجع هو إليه بمقتضى قاعدة المغرور حسبما عرفت . هذا ما يقتضيه الجري على القواعد الأوّلية حول فروض هذه المسألة وشقوقها من التفصيل بين بقاء العين وتلفها وعذر الدافع وتفريطه ، وعلم القابض وجهله ، حسبما بيّناه . وأمّا بالنظر إلى الأدلَّة الخاصّة فقد يقال باستفادة الحكم من النصوص الواردة في المقام ، وأنّ مرسلة ابن أبي عمير تدلّ على الضمان فيمن دفع إلى من يراه معسراً فوجده موسراً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنّه معسر فوجده موسراً « قال : لا يجزئ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 215 / أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 5 .. وأنّ موثّقة عبيد بن زرارة تدلّ على عدم الضمان فيما لو طلب واجتهد ولم يقصّر في تشخيص الفقير ثمّ انكشف الخلاف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً إلى أن قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، قد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع « قال : ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أُخرى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 214 / أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 1 .. ونحوها صحيح زرارة ، غير أنّه قال : « إن اجتهد فقد برئ ، فإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 214 / أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 2 .. ولكن المرسلة من أجل الإرسال غير صالحة للاستدلال . ولا يجدي كون المرسِل ابن أبي عمير الذي قيل : إنّه لا يروي ولا يرسِل إلَّا عن الثقة ، لما تكرّر في مطاوي هذا الشرح من الخدش في هذه الدعوى التي صدرت من الشيخ