تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
[ 2852 ] مسألة 17 : إذا نزل عليه نازل قهراً عليه ومن غير رضاه وصار ضيفاً عنده مدّة ، هل تجب عليه فطرته أم لا ؟ إشكال ( 1 ) . وكذا لو عال شخصاً بالإكراه والجبر من غيره . نعم ، في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب ، لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه .
شرح
أهل البيت وأفراد العائلة ، ففي مثل ذلك تجب الفطرة عنهم ، لصدق العيلولة . فتحصّل : أنّ مجرّد الشرط في ضمن العقد لا يستوجب الوجوب ، بل العبرة بصدق العيال عرفاً حسبما عرفت . ( 1 ) منشؤه ظهور الأدلَّة ولو انصرافاً فيما لو كانت العيلولة باختيار المعيل ورضاه وعن طيب نفسه ، لا ما كان كرهاً وعلى رغم أنفه بحيث كان بقاؤه عنده على وجهٍ غير مشروع ، لإكراه وإجبار من نفس الضيف والعيال أو من شخص آخر ، فإنّ الإطلاقات منصرفة عن مثل هذا الفرض إمّا جزماً أو لا أقلّ احتمالا . ويعضده قوله ( عليه السلام ) في بعض النصوص : « ومن أغلقت عليه بابك » ( 1 )( 1 ) ورد بتفاوت يسير في الألفاظ كما في الوسائل 9 : 330 / أبواب الزكاة ب 5 ح 9 ، 13 .وقوله ( عليه السلام ) : « وكلّ من ضممته إلى عيالك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 329 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 8 .، حيث أسند الإغلاق والضمّ إلى نفس المعيل . الظاهر في تصدّيه لذلك عن الرضا والاختيار ، دون الكره والإجبار ، لعدم كون الإسناد إليه حينئذٍ على وجه الحقيقة كما لا يخفى ، فهذه الصورة غير مشمولة لإطلاقات الأدلَّة من الأوّل ، لمكان الانصراف ،