[ 2853 ] مسألة 18 : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ، وإن مات بعده وجب الإخراج ( * ) من تركته ( 1 ) عنه وعن عياله ، وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسّمت عليهما بالنسبة .
شرح
( 1 ) أمّا عدم وجوب شيء في تركته لو مات قبل الغروب فظاهر ، لعدم إدراكه زمان الوجوب .
وأمّا لو مات بعد الغروب فقد حكم في المتن بوجوب الإخراج عنه وعن عياله من تركته ، بل لو كان عليه دين تقسّم عليهما بالنسبة لدى المضايقة .
وقد تقدّم أنّ صاحب الوسائل حمل رواية ابن الفضيل المتضمّنة لإخراج المملوك عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى على موت المولى بعد الهلال .
أقول : هذا الحكم ذكره المحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 202 .، ولم يتعرّض في الجواهر لشرحه مستقصًى ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 512 .، وكأنّه أرسله إرسال المسلَّمات .
ولكن للنظر فيه مجال ، فإنّ الفطرة لو كانت كزكاة المال حقّا متعلَّقاً بالعين مع وجودها حيث تكون مشتركة بين المالك والفقير بالنسبة وديناً ثابتاً في الذمّة مع تلفها كما في سائر الديون ، لاتّجه ما أُفيد .
ولكنّا لم نعثر حتّى الآن على رواية يستفاد منها ذلك ، بل الجمود على ظواهر الأدلَّة يعطينا أنّ وجوب الفطرة تكليف محض كإقامة الصلاة من دون أن يتضمّن الوضع بوجه ، فهو واجب إلهي كسائر التكاليف الصرفة المنوطة
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .