تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
[ 2827 ] التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ( 1 ) . وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال ، من حيث كونه إعانة على الحرام ( 2 ) .
شرح
يملك قوت سنته بالفعل أو بالقوّة كما في المحترف الذي عبّر عنه في النصّ بذي مرّة سوي ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 231 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 3 .، والجامع كما في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 233 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 8 .من لم يقدر أن يكفّ نفسه عن الزكاة ، وهذا غير منطبق على المقام قطعاً ، لتمكَّنه من الكفّ بالاشتغال بالكسب بعد أن كان سائغاً له تكويناً وتشريعاً حسب الفرض ( 3 )( 3 ) هذا وجيه لو أُريد الدفع إليه من سهم الفقراء لا من سهم سبيل اللَّه .. ( 1 ) إذ العلم المزبور لأجل كماله ورجحانه الشرعي كما هو المفروض محبوب لله تعالى فيعدّ من سبيل الله ، فلا مانع من الصرف فيه من هذا السهم ، إذ لا يعتبر في الصرف من سهم سبيل الله أن يكون الفاعل قاصداً للقربة ، بل العبرة بكون الفعل في نفسه محبوباً ومأموراً به ومحسوباً من سبل الخير وإن لم يقترن بالقربة ، فإنّها مناط المثوبة لا الاتّصاف بهذا السبيل كما هو ظاهر . ( 2 ) لا يتوقّف ما ذكره ( قدس سره ) على القول بحرمة الإعانة على الإثم ، بل لو أنكرنا الحرمة كما لا يبعد أو خصّصنا صدق الإعانة بصورة قصدها وعدم كفاية مجرّد العلم بترتّب الحرام لم يجز الإعطاء أيضاً ، ضرورة أنّ طلب العلم رياءً أو لأجل الرئاسة مبغوض لله تعالى ، فلا يكون الصرف فيه صرفاً في سبيل الله تعالى ، فلا يدور الحكم في المقام مدار صدق الإعانة أو القول بالحرمة ، بل يتمّ حتّى مع إنكار الأمرين حسبما عرفت .