بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة فإنّه يجب التعيين على الأحوط ( 1 ) بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً أو ما وجب ثانياً مثلاً ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب .
شرح
هاشمي خمس وزكاة فأعطى لهاشمي ولم يعيّن لا يقع امتثال لأيّ منهما ، ونحوه ما لو كانت عليه زكاة وكفّارة يمكن إعطاؤها من النقود ، كما في كفّارة الوطء في الحيض .
نعم ، لا يجب عليه القصد التفصيلي ، بل تكفي النيّة الإجماليّة ، فيجزئ قصد ما في الذمّة مع اتّحاد الحقّ والجهل بنوعه وقصد ما وجب أوّلاً أو ثانياً مع التعدّد حسبما أُشير إليه في المتن .
( 1 ) هذا الاحتياط وإن كان في محلَّه لاحتمال تغاير الحقّين واختلاف حقيقة الزكاتين ، ولكنّه لا يبعد الاتّحاد وأنّهما فردان من حقيقة واحدة وهي الصدقة الواجبة وإن تسبّبت إحداهما عن ملك النصاب والأُخرى عن دخول شهر شوال ، فالتعدّد إنّما هو في ناحية السبب دون المسبّب ، ومعه لا حاجة إلى قصد التعيين .
وكون إحداهما زكاة عن المال والأُخرى عن البدن كالاختلاف من ناحية الوقت لا يستوجب اختلافاً في الحقيقة والماهية بعد الاتّحاد في متعلَّق الوجوب أعني الزكاة ، ولا سيّما بعد ملاحظة ما ورد من أنّ الآية المباركة إنّما نزلت في زكاة الفطرة ، حيث لم يكن يومئذٍ للمسلمين مال وبعد ذلك أمر ( صلَّى الله عليه وآله ) بإلحاق زكاة المال بها .
وبالجملة : حال اختلاف السبب في المقام حال اختلاف الأسباب في الأجناس الزكويّة ، فكما أنّ سبب الوجوب قد يكون ملكيّة عشرين ديناراً وأُخرى