تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مع عدم تمكَّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ( 1 ) ، بل مع تمكَّنه أيضاً لكن
شرح
فإنّ طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم وإن كان ضعيفاً ولكنّه رواها عنه بطريق آخر ، وهو إسناده عن حريز عن محمد بن مسلم ، كما أنّ الشيخ أيضاً رواها كذلك وطريقه إلى حريز صحيح . ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصرورة أيحجّه الرجل من الزكاة ؟ « قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 291 / أبواب المستحقين للزكاة ب 42 ح 4 ، مستطرفات السرائر : 33 / 35 ، مسائل علي بن جعفر : 143 / 168 .. فإنّها وإن كانت ضعيفة السند في طريق ابن إدريس لجهالة طريقه إلى البزنطي ولكن صاحب الوسائل يرويها أيضاً عن كتاب علي بن جعفر وطريقه إليه صحيح . وبالجملة : فهذه النصوص تدلَّنا بوضوح على عدم الاختصاص بالجهاد ، ومعه لا موجب لرفع اليد عن إطلاق الآية المباركة الدالَّة على التعميم لكلّ سبل الخير وما صدق عليه عرفاً عنوان سبيل الله . أجل ، ينبغي تقييده بما يعود نفعه إلى العموم ويعدّ من المصالح العامّة ، فلا يشمل مثل تزويج الغني ، فإنّ عنوان سبيل الخير وإن كان صادقاً عليه بمفهومه الواسع ، فإنّ التزويج خير وموجب لإدخال السرور في قلب المؤمن ، إلَّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع ولا سيّما ملاحظة حكمة التشريع من رفع الحاجة وسدّ الخلَّة يستوجب الانصراف عنه ، فما قد يظهر من بعضهم من جواز الصرف من هذا السهم في شؤون الأغنياء كتزويج أولادهم أو شراء كتب دينيّة لمطالعتهم وما شاكل ذلك لا يمكن المساعدة عليه بوجه . ( 1 ) هل تعتبر الحاجة في الصرف من هذا السهم ؟