شرح
شهر رمضان فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتّى يُغشى عليها ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ؟ فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب : « إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 216 / أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 3 ، مستطرفات السرائر : 67 / 11 ..
فإنّها وإن كانت واضحة الدلالة على الاختصاص بصورة الانحصار وعدم التمكَّن من الظئر ، أمّا معه فتتمّ الصيام ولا تفطر ، كما أنّها مؤيّدة لما ذكرناه من الاختصاص بصورة الخوف على الولد ، أمّا مع الخوف على النفس كما هو مورد المكاتبة بشهادة قوله : حتّى يُغشى عليها ، فليس عليها إلَّا القضاء دون الفداء .
إلَّا أنّها ضعيفة السند ، لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب المزبور .
وتوضيحه : أنّ صاحب الوسائل تعرّض في خاتمة الكتاب للكتب التي روى عنها وقسّمها إلى قسمين :
فقسم وصل الكتاب بنفسه إليه فروى عنه مباشرةً ، كالكتب الأربعة وجملة من كتب الصدوق ونحو ذلك .
وقسم آخر لم يصل إليه وإنّما نقل عنه مع الواسطة ، ومن جملته هذا الكتاب الحاوي لمجموعة روايات أحمد بن محمّد بن الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار ، المسمّى بكتاب مسائل الرجال ، كما نصّ عليه صاحب الوسائل في المقام ، أو مشاغل الرجال ، كما صرّح به في الخاتمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 30 : 161 .، ولعلّ الأصحّ هو الأوّل .