بسم الله الرّحمن الرّحيم
كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ( 1 ) ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث وإن لم يضمّ إليه قصد عبادة أُخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأوّل .
شرح
( 1 ) الاعتكاف لغةً : هو الاحتباس والإقامة على شيء بالمكان ، كما حكاه في الحدائق عن اللغويين ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 455 ..
وشرعاً : هو اللبث في المسجد للعبادة ، كما صرّح به الفقهاء على اختلاف تعابيرهم .
إنّما الكلام في أنّ اللبث هل هو بنفسه عبادة بحيث يكفي قصد التعبّد بنفس اللبث ، أو أنّه مقدّمة لعبادة أخرى خارجة عنه من ذكرٍ أو دعاءٍ أو قراءةٍ ونحوها ، فلا اعتكاف من دون قصدها ، فإنّ العبارة المتقدّمة عن الفقهاء قابلة للانطباق على كلّ من المعنيين كما لا يخفى ، وتظهر الثمرة فيما لو اعتكف مقتصراً على أقلّ الواجب أعني : الفرائض اليوميّة فإنّه يصحّ على الأوّل دون الثاني ؟
والأقوى هو الأوّل ، ويدلَّنا عليه
أوّلًا ظاهر الكتاب ، قال تعالى :