شرح
التتابع في الجميع فله الخيار في القضاء بأن يصوم يوماً ويفطر يوماً أو يصوم يومين مثلًا ويفطر يوماً ، فهي دلَّت على أفضليّة التتابع حتّى في ما زاد الفائت على ستّة أو ثمانية أيّام .
غير أنّ موثّقة عمار تضمّنت الأمر بالتفريق حتّى فيما إذا كان الفائت صوم يومين ، كما أنّها تضمّنت النهي عن المتابعة فيما إذا كان أكثر من ستّة أيّام ، وفي بعض النسخ : « أكثر من ثمانية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 341 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 6 ..
وقد حملها الشيخ على الجواز ( 2 )( 2 ) التهذيب 4 : 275 ، الاستبصار 2 : 118 ..
وهو بعيد جدّاً ، لمنافاته مع قوله : « ليس له » . . . إلخ ، كما لا يخفى .
ونحوه ما صنعه في الوسائل من الحمل على من تضعف قوّته ، فإنّه بعيد أيضاً .
والصحيح لزوم ردّ علمها إلى أهلها ، لمعارضتها للنصوص الكثيرة المصرّحة بجواز التتابع ، بل أفضليّته التي لا ريب في تقديمها لكونها أشهر وأكثر . ومع الغضّ وتسليم التعارض والتساقط فيكفي في الجواز بل الاستحباب عمومات المسارعة والاستباق إلى الخير كما عرفت .
وأمّا ما نُسب إلى المفيد من لزوم التفريق مطلقاً فلا تجوز المتابعة حتّى في الأقلّ من الستّة ، فلو كان عليه يومان فرّق بينهما بيوم لزوماً ( 3 )( 3 ) المقنعة : 359 ..
فلم نجد عليه أيّ دليل وإن علَّله في محكي المقنع بحصول التفرقة بين الأداء والقضاء ( 4 )( 4 ) الحدائق 13 : 317 .، فإنّه كما ترى .