تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
[ 2526 ] مسألة 5 : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بأن كان نائماً قبل الفجر إلى الغروب ( * ) من غير سبق نيّة ( 1 ) ، وكذا من فاته للغفلة كذلك .
شرح
لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 127 / أبواب مقدّمة العبادات ب 31 ح 4 ، الذكرى : 136 .. ولكنّها ضعيفة السند جدّاً ، لجهالة طريق الشهيد إلى كتاب سعد بن عبد الله ، ولم توجد في غيره من كتب الأخبار ، أضف إلى ذلك جهالة الرجال المتخلَّلين ما بين سعد وعمّار ، فهي إذن ساقطة عن درجة الاعتبار ، ولا يمكن التعويل عليها في الخروج عن مقتضى القواعد . وعلى الجملة : مورد النصوص المتقدّمة إمضاء الأعمال السابقة على سبيل الشرط المتأخّر وأنّها محكومة بالصحّة على تقدير التعقّب بالاستبصار ، فلا يجب عليه القضاء . وأمّا تصحيح عمل لم يأت به أصلًا لعذر أو لغير عذر ، أو أتى به فاسداً بحيث كان عنده في حكم العدم كي لا يجب قضاؤه كما في الكافر ، فلم ينهض عليه أيّ دليل ، والنصوص المزبورة لا تقتضيه حسبما عرفت . ( 1 ) لبطلان الصوم غير المسبوق بالنيّة فوجب قضاؤه ، أمّا مع السبق فلا يضرّ النوم ، لعدم منافاته مع عباديّة الصوم كما تقدّم ( 2 )( 2 ) شرح العروة 21 : 37 - 45 .. ثمّ إنّه في فرض عدم السبق لا حاجة في الحكم بالبطلان والقضاء إلى فرض استمرار النوم إلى الغروب كما صنعه في المتن ، بل يكفي فيه الانتباه عند الزوال ، لعدم الدليل على جواز تجديد النيّة بعد الزوال في صوم الفريضة بلا إشكال ، بل
هامش
( * ) بل إلى الزوال والاحتياط فيما إذا انتبه بعد الفجر لا يترك .