تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ 2525 ] مسألة 4 : المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته ، وأمّا ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام حول ذلك مستقصًى في مباحث القضاء من كتاب الصلاة ، وعرفت أنّ المخالف قد يأتي بوظيفته من صلاة أو صيام على طبق مذهبه ، ولا شك حينئذٍ في عدم وجوب القضاء عليه بعد ما استبصر ، والحكم وقتئذٍ بصحّة جميع أعماله الصادرة منه وإن كانت محكومة عندنا بالفساد في ظرفها ، وأنّه يندرج بذلك تحت عموم قوله سبحانه : * ( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * ( 1 )( 1 ) الفرقان 25 : 70 .، وقد دلَّت عليه السيرة القطعيّة مضافاً إلى النصوص المستفيضة . وأُخرى : يأتي بما يراه فاسداً في مذهبه ، بحيث يرى نفسه مشغول الذمّة وكأنّه لم يفعل ، سواء أكان صحيحاً في مذهبنا أم لا ، والظاهر قصور النصوص عن الشمول لمثله ، بل لا ينبغي التأمّل فيه ، لانصراف مورد السؤال في تلك الأخبار إلى المخالف الذي يرى نفسه فارغ البال لولا الاستبصار . وأمّا دون ذلك فهو كمن لم يصلّ أصلًا بحيث كان فاسقاً في مذهبه خارجٌ عن مدلول تلك النصوص ومحكومٌ عليه بوجوب القضاء على المعروف المشهور ، بل المتسالم عليه عند الأصحاب ، أخذاً بإطلاق دليله . نعم ، يظهر من رواية الشهيد عدم الوجوب ، حيث روى في الذكرى نقلًا من كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله مسنداً عن رجال الأصحاب ، عن عمّار الساباطي ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر أُصلَّي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي « قال :