تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
[ 2521 ] مسألة 10 : إذا فُرض كون المكلَّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر ( 1 ) ، أو نهاره ثلاثة وليله ستّة ، أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة ( * ) المتوسّطة مخيّراً بين أفراد المتوسّط . وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة . ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطَّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق .
شرح
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) لحكم بعض البلدان التي لا يكون فيها يوم وليلة على النحو المتعارف . والظاهر أنّه لا يوجد بلد مسكون تكون السنة فيه كلَّها يوماً واحداً وليلة واحدة ، إلَّا أنّ المكان موجود كما في قطبي الشمال والجنوب ، فإنّ الشمس على ما ذكره علماء الهيئة تميل من نقطة الشرق إلى الشمال إلى ما يعادل ثلاثة وعشرين درجة خلال ثلاثة أشهر وترجع في ثلاثة أشهر أيضاً ، ويعبّر عن هذه النقطة لدى شروعها في الميل نحو الشمال بالاعتدال الربيعي ، ثمّ تبدأ في الميل إلى الجنوب ثلاثة أشهر رواحاً ، وثلاثة أشهر أُخرى رجوعاً ، ويعبّر عن تلك النقطة حينئذٍ بالاعتدال الخريفي ، فهي في ستّة أشهر تكون في طرف الشمال رواحاً ومجيئاً ، وستّة أشهر في طرف الجنوب كذلك في مدار ثلاثة وعشرين درجة من الجانبين كما عرفت . والدائرة المفروضة التي تمرّ بهاتين النقطتين الواقعة فيما بين الاعتدالين الربيعي
هامش
( * ) ما ذكره مشكل جدّاً ، ولا يبعد وجوب الهجرة إلى بلادٍ يتمكَّن فيها من الصلاة والصيام .