تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
المحقّقون من عدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين الدفعي والتدريجي . هذا فيما إذا لم يستلزم التعذّر أو التعسّر ، وإلَّا سقط الاحتياط التامّ واندرج المقام تحت كبرى الاضطرار إلى الاقتحام في بعض أطراف العلم الإجمالي غير المعيّن . وقد ذكرنا في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 380 381 .: أنّ في مثله لا يسقط العلم الإجمالي عن التنجيز وإن حكم جمع منهم : صاحب الكفاية ( 2 )( 2 ) كفاية الأُصول : 360 .بالسقوط ، بزعم عدم الفرق بينه وبين الاضطرار إلى المعيّن ، كعدم الفرق بين سبق الاضطرار على العلم أو تأخّره عنه . وذلك لعدم احتمال كون المعلوم بالإجمال مورداً للاضطرار في المقام كما هو كذلك في المعيّن ، ضرورة أنّ متعلَّق الاضطرار إنّما هو الجامع بين الأطراف ، والتكليف الواقعي المعلوم بالإجمال متعلَّق بطرف واحد بخصوصه ، وتطبيق المكلَّف ذاك الجامع على طرفٍ يحتمل كونه الواقع لا يكشف عن تعلَّق الاضطرار بذاك الطرف بخصوصه كما هو ظاهر ، فما هو الواجب واقعاً لم يضطرّ إليه المكلَّف ، وما اضطرّ إليه لم يتعلَّق به التكليف ، فكيف يسقط عن التنجيز ؟ ! إذن لا مقتضي لرفع الحكم الواقعي ولا سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز ، غايته سقوط الاحتياط التامّ من أجل العجز أو العسر والحرج ، فيرفع اليد عنه بمقدار تندفع به الضرورة ، نظراً إلى أنّ الضرورات تقدّر بقدرها ، ويحتاط في بقيّة الأطراف فيتنزّل إلى الاحتياط الناقص .