والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه ( 1 ) من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .
شرح
( 1 ) لو عيّن شهر رمضان بمقتضى ظنّه فهل يترتّب على مظنون الرمضانيّة جميع آثار رمضان الواقعي من الكفّارة والفطرة وصلاة العيد ونحو ذلك ، أو أنّه يقتصر على الصوم خاصّة ؟
لا إشكال في ترتيب آثار الواقع لدى انكشاف الخلاف .
وإنّما الكلام فيما لو استمرّ الجهل ولم ينكشف الحال ، والظاهر أنّه لا ينبغي التأمل في وجوب ترتيب الصوم بماله من الأحكام من الكفّارة ونحوها على مظنون الرمضانيّة ، فلو أفطر فيه متعمّداً لزمته الكفّارة .
وإنّما الكلام في ترتيب ما هو من لوازم الرمضانيّة كوجوب الفطرة بعد مضيّ ثلاثين يوماً ، وكاستحباب صلاة العيد في غده ، وكحرمة صومه لكونه يوم العيد بدعوى قصور النصّ عن التعرّض لمثل هذه اللوازم التي هي خارجة عن الصوم وأحكامه ، ولكن الظاهر هو العموم لجميع تلك الآثار ، وذلك لأنّ المذكور في صحيحة عبد الرحمن : ولم يصحّ له شهر رمضان . . . إلخ ، وظاهره تنزيل هذا الشهر منزلة رمضان الواقعي لا تنزيل صومه منزلة صومه .
فإذن يكون الظنّ حجّة في تشخيص رمضان كالبيّنة ونحوها ، لا في مجرّد وجوب الصوم .
وعليه ، فقد أحرزنا بمقتضى الظنّ أنّ هذا الشهر شهر رمضان ، فإذا ضمّ ذلك إلى ما ثبت من الخارج من أنّ ما بعد الثلاثين من شهر رمضان لدى عدم الرؤية محكومٌ بالعيد وبأحكامه من الفطرة والصلاة والحرمة ، كان لازم