تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو بانَ بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان : فإن تبيّن سبقه كفاه ، لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاءً ، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به . ويجوز له في صورة عدم حصول ( * ) الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاءً .
شرح
ويستدلّ له بأنّه يعلم إجمالًا بوجوب صوم شهر من شهور السنة ولا يمكنه الاحتياط للتعذّر أو للتعسّر ، فهو مضطرّ إلى الإفطار في بعض أطراف العلم الإجمالي غير المعيّن . وقد تقرّر في الأُصول أنّ مثل هذا الاضطرار لا يستوجب سقوط التكليف الواقعي المتعلَّق بالمعلوم بالإجمال ، لعدم تواردهما على محلّ واحد ، فإنّ متعلَّق الاضطرار هو الجامع بين الأطراف بمقتضى تعلَّقه بغير المعيّن منها ، ومتعلَّق التكليف هو الشخص فلم يتعلَّق به الاضطرار ليرفعه ، وفي مثله يتخيّر في اختيار أيّ طرف شاء ، كما لو اضطرّ إلى شرب الواحد غير المعيّن من الإناءين المعلوم نجاسة أحدهما إجمالًا . ويندفع : بأنّ لازم ذلك هو الاقتصار في الإفطار على ما تندفع به الضرورة ، فإنّها تقدّر بقدرها ، فلو ارتفع الاضطرار بالإفطار في خمسة أشهر أو ستّة مثلًا لزمه الصيام في الباقي ، عملًا بالعلم الإجمالي المنجّز ، فيتنزّل عن الامتثال القطعي والاحتياط التامّ إلى التبعيض فيه والامتثال الاحتمالي على النهج الذي عرفت ، لا الصيام في شهر واحد مخيّراً فيه والإفطار في بقيّة الشهور كما عليه المشهور . وتفصيل الكلام في المقام : أنّا إذا لم نقل بالحرمة الذاتيّة لصوم يوم العيد
هامش
( * ) فيه إشكال ، بل الظاهر عدم الجواز .