ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور ( * ) ( 1 ) فيعيّنان شهراً له .
ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً .
شرح
المناط كما قيل فإنّه قياس محض ، بل لفهم المثاليّة من ذكر الأسير ، إذ لا يكاد يُتأمّل في أنّ العرف يفهم من مثل هذه العبارة أنّ نظر السائل معطوف إلى ما ذكره بعد ذلك من قوله : ولم يصحّ له شهر رمضان ، فالمقصود بالذات من مثل هذا السؤال التعرّف عن حكم من لم يعرف شهر رمضان ولم يميّزه عمّا عداه ، وإنّما ذكر الأسير تمهيداً ومن باب المثال من غير خصوصيّة فيه ، ولا في خصوصيّة الأسير من كونه من الروم بحيث لو كان من الزنج أو من غيرهم من المشركين لم يعمّه الحكم ، فإنّ هذا غير محتمل جزماً .
إذن فالسؤال عن موضوع كلَّي ينطبق على الأسير تارةً كما مثّل به السائل ، وعلى الحبوس أخرى ، وعلى غيرهما ثالثة ، كما لو غرقت السفينة فألقاها الموج في جزيرة لا يسكنها أحد أو لا يسكنها مسلم فلم يتعرّف رمضان فإنّه يشمله الحكم قطعاً مع عدم كونه من الأسير ولا المحبوس ، فلأجل هذه الصحيحة يخرج عن عموم عدم حجّيّة الظنّ حسبما عرفت .
( 1 ) على المشهور ( 1 )( 1 ) ما أثبتناه في هذا التعليق ملفّق ممّا استفدناه من مجلس الدرس ، وما أفاده ( دام ظلَّه ) بعد إعادة النظر عند التقديم للطبع .، حيث ذهبوا إلى التخيير في تعيين الشهر لدى فقد الظنّ وتساوي الاحتمالات ، بل نُسب ذلك إلى قطع الأصحاب .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .