[ 2505 ] مسألة 4 : الظاهر جواز التطوّع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجاريّاً ( 1 ) وإن كان الأحوط تقديم الواجب .
شرح
بحيث يتّصف النذر بالرجحان الفعلي حين الإتيان به خارجاً لكفى .
ونظير ذلك ما لو علم المريض من نفسه أنّه لو نذر صوم الغد يزول مرضه تكويناً بحيث يرتفع المانع بنفس وجود النذر خارجاً ، فهل ترى أن هناك مانعاً من انعقاد النذر وصحّته ؟ كلَّا ، فإنّه وإن لم يكن راجحاً فعلًا حين النذر لعدم مشروعيّة الصوم حال المرض ، إلَّا أنّه راجح ذاتاً ، فإنّه جُنّة من النار ، والمفروض ارتفاع المانع بنفس النذر حسبما عرفت .
( 1 ) بل لا ينبغي الإشكال فيه ، لانصراف نصوص المنع عن التطوّع ممّن عليه الفرض عن مثل المقام ، حتّى لو بنينا على التعدّي لمطلق الفرض ولو كان من غير قضاء رمضان ، لظهور قوله عليه السلام في صحيح الحلبي المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 503 .: « لا ، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان » ، وكذا في رواية الكناني : « . . . وعليه شيء من الفرض » ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في ص 504 .فيما إذا كان الصيام واجباً على المتطوّع بنفسه ، لا ما إذا وجب على الغير وكان الواجب على هذا تفريغ ذمّته بالنيابة عنه بمقتضى عقد الاستئجار ، فإنّ النائب يؤدي ما هو فرض غيره ، ولا يجب عليه بالاستئجار إلَّا ذلك أي قصد النيابة عنه وإلَّا فليس عليه صوم أبداً ، ومثله خارج عن منصرف النصوص المتقدّمة . ونحوه ما لو استأجره الولي أو الوصي احتياطاً فوجبت عليه النيابة بالاستئجار ، سواء كان الصيام واجباً واقعاً على المنوب عنه أم لا .