تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال على الأقوى ( 1 ) .
شرح
فإنّ من يكون الله شأنياً لأعماله ومبغضاً لأفعاله كيف يصحّ التقرّب منه وهو ضالّ متحيّر لا يقبل سعيه ؟ ! فكل ذلك يدلّ على البطلان . وفي ذيل الصحيحة أيضاً دلالة على ذلك كما لا يخفى على من لاحظها ، فإذا بطل العمل ممّن لا إمام له وكان كالعدم ، فمن لا يعترف بالنبي بطريق أولى ، إذ لا تتحقّق الولاية من دون قبول الإسلام . وممّا ذكرنا يظهر الحال في اعتبار الإيمان في صحّة الصوم وأنّه لا يصحّ من المخالف لفقد الولاية ، وقد تعرّضنا لهذه المسألة بنطاقٍ أوسع في بحث غسل الميّت ( 1 )( 1 ) شرح العروة 8 : 374 .عند التكلَّم حول اعتبار الإيمان في الغسل الذي هو فرع الإسلام ، فلو لم يكن مسلماً أو كان ولكن لم يكن بهداية الإمام وإرشاده لم يصحّ تغسيله ، فراجع إن شئت . ( 1 ) فإنّ الإسلام معتبر في جميع أجزاء الصوم الارتباطيّة من طلوع الفجر إلى الغروب ، بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، فالكفر في بعضها موجب لبطلان الجزء المستلزم لبطلان الكلّ ، فلا ينفعه العود إلى الإسلام بعد ذلك وإن جدّد النيّة ، فإنّ الاكتفاء بتجديد النيّة قبل الزوال حكمٌ مخالفٌ للقاعدة ، للزوم صدورها قبل الفجر ، وقد ثبت الاكتفاء بذلك في موارد خاصّة ، كالمريض الذي يبرأ قبل الزوال ، أو المسافر الذي يقدم أهله ، ولا دليل على الاجتزاء بالتجديد في المقام كما هو ظاهر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 454 | الشيخ مرتضى البروجردي