تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائياً مثلًا أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلًا ( * ) فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً ، فإنّه حينئذٍ مغيّرٌ للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ .
شرح
عن الآخر ، فإنّ الأوّل هو العمل المأتيّ به في الوقت المضروب له ، والثاني هو الفعل في خارج الوقت ويتعلَّق به أمر آخر على تقدير ترك الأوّل ، فهما متعدّدان أمراً ومتغايران متعلَّقاً ، فإذا تعدّد المأمور به فلا مناص من قصده ولو إجمالًا ، ليمتاز عن غيره ، فلو صام وهو لا يدري أنّه أداءٌ أو قضاءٌ ولكن قصد الأمر الفعلي الذي هو نوع تعيين للمأمور به ولو بالإشارة الإجماليّة كفى ، أمّا لو قصد أحدهما مردّداً أو معيّناً وبقيد كونه أداءً مثلًا ثمّ انكشف الخلاف بطل ، لعدم تعلَّق القصد بالمأمور به ، وغيره لا يجزئ عنه . وأمّا نيّة الوجوب والندب فغير معتبرة كما ذكره في المتن ، لأنّهما خصوصيّتان قائمتان بنفس الأمر ولا يختلف متعلَّق أحدهما عن الآخر ، فليست هذه الخصوصيّة مأخوذة في المتعلَّق كما في الأداء والقضاء لتلزم رعايتها ، وإنّما هي من عوارض الأمر نفسه مع وحدة المتعلَّق وهو الصوم الكذائي ، فلو تخيّل أنّ صوم شهر رمضان مستحبٌّ فصام بقصد القربة وامتثال الأمر فقد تحقّقت العبادة ، كما لو تخيّل أنّ صلاة الليل واجبة فصلَّى بتخيّل الوجوب فإنّها تصحّ ، وإن كان ذلك بنحو التقييد ، بحيث لو كان يعلم أنّها غير واجبة لم يكن ليقوم في جوف الليل ، إذ لا أثر للتقييد في أمثال المقام من الموجودات الخارجية والجزئيّات الحقيقيّة ،
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا أثر للتقييد من جهة الوجوب والندب .