تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
صيقل ، قال : كتبت إليه : يا سيّدي ، رجلٌ نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام تشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه ، أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيّام كلَّها ، ويصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 196 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 2 .. فيعلم منها أنّ هذه الموارد التي منها السفر غير صالحة للصيام ، لا لأجل رمضان ، بل للمانع العامّ الشامل لغيره أيضاً . الثانية : ما إذا كان الصوم سائغاً من المكلَّف في حدّ نفسه ، ولكنّه لا يصحّ إيقاع صوم رمضان بالخصوص لكونه مسافراً ، فهل يصح منه صوم يوم آخر لم يكن السفر مانعاً عنه ، كما لو كان ناذراً صوم يومٍ في السفر إمّا مطلقاً ، أو على تقدير خاصّ ، مثل : أن نذر أن يصوم في اليوم الذي يولد له ولدٌ وإن كان في السفر ، فولد له وهو في السفر وصادف أنّه من شهر رمضان ، فهل يصحّ منه الصوم حينئذٍ وفاءً عن نذره أو لا ؟ أمّا دعوى عدم الصحّة استناداً إلى المزاحمة فغير قابلة للإصغاء ، إذ المفروض عدم وقوع رمضان منه ليكون طرفاً للمزاحمة ، لسقوطه عن المسافر وتعيّن القضاء عليه ، فلا بدّ إذن من البحث عن مانعٍ آخر . وقد قيل بل ادُّعي الإجماع عليه - : إنّ أيّام رمضان لا تقبل أيّ صوم ما عدا صوم رمضان ، فإن كان المكلَّف معذوراً منه انتفى عنه كلّ صوم في هذا الشهر ، فحال أيام رمضان حال الليالي بالنسبة إلى سائر أقسام الصيام . وعليه ، فلا يصحّ صوم النذر في الفرض المزبور . ويندفع بعدم تحقّق الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ،