تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
[ 2333 ] مسألة 32 : إذا صلَّى تماماً ثمّ عدل ولكن تبيّن بطلان صلاته رجع إلى القصر وكان كمن لم يصلّ ( 1 ) نعم إذا صلَّى بنيّة التمام وبعد السلام شكّ في أنّه سلَّم على الأربع أو على الاثنتين أو على الثلاث بنى على أنّه سلَّم على الأربع ، ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها .
شرح
أو النسيان ونحو ذلك لا يجب عليه القضاء وإن كانت وظيفته الواقعية هي القصر كما لا يجب القضاء في الجاهل بأصل الحكم اتفاقاً ، فحينئذ تخرج الصلاة التامّة المأتي بها في الوقت عن طرف العلم الإجمالي ، للقطع بعدم قضائها ، إمّا لصحّتها واقعاً لو وقعت قبل العدول ، أو للاجتزاء بها تعبّداً وعدم الحاجة إلى قضائها ولو لم تكن موصوفة بالصحّة لو وقعت بعده ، ولكن مع ذلك لا يجوز الرجوع إلى القصر في العشاء وما بعدها ، بل لا بدّ من الجمع رعاية للعلم الإجمالي بعد تعارض الاستصحابين كما هو المفروض . ( 1 ) فإنّ الصلاة الباطلة في حكم العدم ، وظاهر الصحيحة ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 284 .أنّ موضوع الحكم هو الإتيان بالصلاة الصحيحة . فإن قلت : كيف وقد تقرّر في الأُصول أنّ ألفاظ العبادات أسام للأعم من الصحيحة والفاسدة . قلت : هذه الصحيحة ظاهرة في الصحيحة ولو بنينا على الوضع للأعم وذلك لقصر النظر فيها على التعرّض للصلوات الآتية ، وأنّه يصلَّيها تماماً حتّى يخرج كما هو صريح قوله ( عليه السلام ) : « فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج » فلا بدّ وأن تكون الصلاة السابقة مفروضة الصحّة ، وإلَّا لتعرّض لحكمها ، وأمر بإعادتها كما لا يخفى .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327 | الشيخ مرتضى البروجردي