تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
متطهّراً في ذلك الزمان ، وكلا الجزأين محرزان حسبما عرفت . ففي كلّ مورد أحرزنا الموضوع المركَّب بضمّ الوجدان إلى الأصل لا يجري فيه استصحاب عدم تحقّق المركَّب . والمقام من صغريات هذه الكبرى ، فانّ الموضوع للبقاء على التمام الإتيان بذات الصلاة التامة وكونه باقياً على عزم الإقامة ، وكلا الأمرين محرزان بضمّ الوجدان إلى الأصل حسبما بيّناه . ولأجله أشرنا في التعليقة أنّه لا يبعد الحكم بالبقاء على التمام . هذا كلَّه فيما لو كان الشكّ في الوقت . وأمّا لو شكّ بعد خروج الوقت في تقدّم العدول على الرباعية ليرجع في العشاء إلى القصر أو العكس كي يتم ، فان بنينا على عدم تعارض الاستصحابين على ما عرفت فالأمر ظاهر . وأمّا إذا بنينا على المعارضة ، فإن قلنا بأنّ التمام المأتي به في موضع القصر يجب قضاؤه مطلقاً ما عدا الجاهل بأصل الحكم كما عليه الماتن وغيره فالحال فيه كما ذكرناه ، غاية الأمر أنّ العلم في الوقت تفصيلي وهنا إجمالي فيعلم إجمالًا إمّا بوجوب قضاء الظهرين قصراً لو كان العدول سابقاً ، أو بوجوب التمام في صلاة العشاء وما بعدها من الصلوات ، ففي مثله لا بدّ من الجمع في الصلوات الآتية ، عملًا بقاعدة الاشتغال . نعم ، لا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة عن القضاء ، للشكّ في تحقّق موضوعه وهو الفوت ، الذي لا يثبت باستصحاب العدم كما هو ظاهر . وإن قلنا كما هو الصحيح على ما سيجيء قريباً إن شاء الله ( 1 )( 1 ) في ص 360 وما بعدها .بأنّ من أتمّ في موضع القصر لعذر من الجهل بخصوصيات الحكم أو الموضوع ، أو الغفلة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326 | الشيخ مرتضى البروجردي