تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
القاضية بلزوم إعادة السابقة قصراً ، وبالجمع بينه وبين التمام في الصلوات الآتية خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم ، فانّ الاشتغال اليقيني يستدعي براءة مثله ولا يكاد يحرز الامتثال إلَّا بذلك . والصحيح في المقام أن يقال : إنّ العدول والصلاة تماماً حادثان ، كلّ منهما مسبوق بالعدم ، يشك في المتقدّم منهما والمتأخّر . فان قلنا بأنّ استصحاب عدم كلّ منهما إلى زمان الآخر يجري ويسقط الاستصحابان بالمعارضة كما عليه القوم في باب الحادثين المتعاقبين ، لم يكن أيّ مناص من إعادة الظهر قصراً ، والجمع بين القصر والتمام في العصر وفي بقية الصلوات الآتية ، قضاءً لقاعدة الاشتغال كما عرفت بعد عدم السبيل لإحراز موضوع القصر أو التمام بأصل أو غيره ، وعدم جواز الرجوع إلى قاعدة الفراغ من أجل الابتلاء بالمعارض . وأمّا إذا بنينا على عدم المعارضة في أمثال المقام كما لا يبعد على ما أشرنا إليه في بحث الخيارات من المكاسب ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 228 وما بعدها .، وأنّ الجاري فيما نحن فيه هو خصوص أصالة عدم العدول إلى زمان الإتيان بالصلاة التامة دون العكس ، بقي حينئذ على التمام في الصلوات الآتية ، وبنى على صحّة السابقة . وتوضيحه : أنّ موضوع الحكم بالبقاء على التمام على ما يستفاد من صدر صحيحة أبي ولاد ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 284 .هو كونه ناوياً للإقامة وآتياً بصلاة تامة ، فهو مركَّب من ذات هذين الجزأين ، أي الإتيان بالصلاة في زمان يكون ناوياً للإقامة في ذلك الزمان ، من غير دخل شيء آخر وراء ذلك من وصف الاقتران أو الاجتماع أو الانضمام ونحوها من العناوين البسيطة ، وأحد الجزأين محرز بالوجدان وهو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322 | الشيخ مرتضى البروجردي