تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
[ 2323 ] مسألة 22 : إذا تمّت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى
شرح
لكنّ العبارة غير خالية عن نوع من المسامحة ، وواقع المطلب شيء آخر وهو استفادة حكم المقام من نصوص ذلك الباب بالأولوية القطعية . وتوضيحه : أنّه قد دلَّت الروايات المتكاثرة كصحيحة ابن مسلم الواردة في خصوص شهر رمضان ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 1 .، وصحيحة الحلبي المطلقة من هذه الجهة ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 .وغيرهما من الصحاح : أنّ من صام ثمّ سافر بعد الزوال وجب عليه صوم ذلك اليوم ولا يفسده السفر ، وبذلك يرتكب التقييد في إطلاق قوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ . . . ) * إلخ ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 184 .. وأنّ السفر يمتاز عن بقية الموانع مثل الحيض ونحوه في أنّه لو كان عارضاً بعد الزوال لم يمنع عن صحّة الصوم ، وإنّما يمنع لو حصل قبل الزوال . وعليه فإذا كان هذا شأن السفر نفسه فكان واقع السفر الخارجي المسبوق بالنيّة بطبيعة الحال غير مانع عن صحّة الصوم . أفهل يحتمل أنّ النيّة المجرّدة غير المقترنة فعلًا بالسفر الخارجي ، بل كان محض العدول عن قصد الإقامة والبناء على أن يسافر ولا يقيم ، أو التردّد فيه تمنع عن الصحّة ؟ لا يكون ذلك قطعاً ، إذ لا تزيد النيّة على نفس السفر المشتمل عليها بالضرورة ، فإذا لم يكن السفر نفسه مانعاً لم تكن نيّته فضلًا عن التردّد فيه مانعة بطريق أولى . فنفس تلك النصوص تدلّ على حكم المقام بالفحوى والأولوية القطعية .