ولو كان البلد خارجاً عن المتعارَف في الكبر ( 1 ) فاللازم قصد الإقامة في المحلَّة منه إذا كانت المحلَّات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متّصلة ، إلَّا إذا كان كبيراً جدّاً ( * ) بحيث لا يصدق وحدة المحلّ وكان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينية ونحوها .
شرح
من القصر إلى التمام أو لا هو القصر .
أمّا في الأُولى فواضح ، لأنّ هذا الموضوع عنوان حادث مسبوق بالعدم فيستصحب عدمه .
وأمّا في الثانية : فللزوم الرجوع حينئذ إلى إطلاقات القصر على كلّ مسافر بعد وجوب الاقتصار في المخصّص المجمل الدائر بين الأقل والأكثر على المقدار المتيقّن الذي يقطع معه بصدق الإقامة عشرة أيام ، وحيث إنّه مشكوك فيه في المقام فالمرجع عموم أدلَّة القصر كما عرفت ما لم يحرز الصدق .
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) في البلاد الخارجة عن المتعارف في الكبر بين ما كانت المحلات منفصلة فاللازم قصد الإقامة في المحلَّة منها ، وبين ما إذا كانت متصلة فأجرى عليها حكم سائر البلاد إلَّا إذا كانت كبيرة جدّاً ، بحيث لا يصدق وحدة المحلّ كالقسطنطينية ونحوها .
أقول : لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قدس سره ) فإنّ العبرة في وحدة المحلّ بالصدق العرفي كما عرفت ، وهو حاصل في المقام وإن خرج البلد عن المتعارف في الكبر ، نعم في موارد الشكّ يرجع إلى الإطلاق أو الاستصحاب كما مرّ ، إلَّا أنّ المقام ليس من موارد الشكّ ، إذ لا قصور في إطلاق الأدلَّة عن الشمول لمثل ذلك ، فانّ الحكم بالتمام قد علَّق فيها على الإقامة في البلد أو الضيعة
هامش
( * ) الاعتبار إنّما هو بوحدة البلد ، وكبره لا ينافيها كما تقدّم .