تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
تلك الضياع عشرة أيام أم أقل أم أكثر ، فتكون من قبيل الروايات الدالَّة على أنّ مجرّد الملك كافٍ في الحكم بالإتمام متى دخله ، التي تقدّمت سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 240 .وعرفت لزوم تقييدها بمقتضى صحيحة ابن بزيع ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 242 .بسبق إقامة ستّة أشهر كي تتّصف الضيعة بالوطن الشرعي . فهي أجنبية عما نحن فيه . وثانياً : أنّها مروية بعين المتن في الفقيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 282 / 1281 .والتهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 3 : 213 / 522 .، غير أنّ المذكور فيها « يطوف » بدل « يقيم » وعليه فتكون أظهر فيما ذكرناه من الدلالة على أنّ مجرّد الطواف والمرور بمطلق الملك موجب للإتمام . فلا ربط لها بالإقامة الشرعية المبحوث عنها في المقام . وكيف ما كان ، فالصحيحة غير مخالفة لما ذكرناه من اعتبار الوحدة في محلّ الإقامة . مع أنّ الظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيها كما عرفت . إنّما الكلام في بيان المراد من الوحدة المكانية وتشخيص ضابطها بعد القطع بعدم إرادة الوحدة الحقيقية ، ضرورة جواز تردّد المقيم في بلد من داره إلى المسجد أو السوق أو الحمام ونحوها . فلا يراد الإقامة في منزل خاص كالمحبوس بل لعلَّه لا يتحقّق ذلك إلَّا في مثل المحبوس ونحوه ، وإلَّا فالفاعل المختار يخرج بطبيعة الحال إلى خارج الدار ، بل خارج البلد أحياناً . فنقول : قد ورد التعبير عن محلّ الإقامة في الروايات بالسنة مختلفة ، كالبلد أو البلدة أو المدينة أو الضيعة أو المكان أو الأرض ، ولا شكّ أنّ المراد بالإقامة في الأخيرين ما يقابل الارتحال ، فانّ المسافر بحسب طبعه ينزل أثناء السير في مكان أو أرض فيرتحل ، فلا يكون مقيماً في ذلك المحل ، بل الغاية من النزول