وإذا اختلف شكّ الإمام مع المأمومين وكان المأمومون أيضاً مختلفين في الشكّ لكن كان بين شكّ الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك ( 1 ) يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ثمّ رجوع البعض الآخر إلى الإمام ( * ) لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً ، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة إلَّا إذا حصل الظنّ مع رجوع أحدهما إلى الآخر .
شرح
المشترك ، أم لم يشمل وادّعينا الانصراف عنه .
غايته أنّه على الثاني يجب عليهما العمل بعد الصلاة بموجب الشك من الإتيان بركعة الاحتياط في الأوّل ، وسجود السهو في الثاني ، فيتحقّق الاحتياط بمجرّد ذلك ، إلَّا إذا فرضنا أنّ الثاني أعني الشاك بين الأربع والخمس قد حصل له الشك في حال الركوع أو قبل إكمال السجدتين ، بحيث كان شكَّه مبطلًا لولا صحّة الرجوع ، فيتوقّف الاحتياط حينئذ بالنسبة إليه على إعادة الصلاة .
وعلى الجملة : لا يحسن إطلاق القول باقتضاء الاحتياط للإعادة كما هو ظاهر عبارة المتن ، بل يختص بما إذا كان الرجوع إلى القدر المشترك في مورد الشكوك الباطلة أو الصحيحة المقرونة بزيادة مبطلة ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد حسبما فصّلناه .
وكيف ما كان ، فهذا الاحتياط استحبابي لا بأس بتركه ، لقوّة الاحتمال الَّذي ذكره في المتن من الرجوع إلى القدر المشترك كما عرفت بما لا مزيد عليه .
( 1 ) الكلام هنا هو الكلام في سابقه ، فيرجع كلّ من الإمام والمأموم إلى
هامش
( * ) مرّ الإشكال فيه آنفا .