[ 2197 ] المسألة الرابعة والستّون : إذا شكّ في أنّه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث ( 1 ) فإن لم يتجاوز محلَّها بنى على واحدة وأتى بأُخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولا شيء عليه عملًا بأصالة عدم الزيادة ، وأمّا إن علم أنّه إمّا سجد واحدة أو ثلاثاً وجب عليه أخرى ( * ) ما لم يدخل في الركوع وإلَّا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو .
شرح
ويترتّب على ذلك الاكتفاء بسجود السهو مرّة واحدة في الفرعين اللَّذين ذكرهما في المتن ، إذ الصلاة الصحيحة فيها واحدة ، والأُخرى باطلة واقعاً وإن أتى بها احتياطاً .
( 1 ) قد يفرض عروض الشك المزبور في المحل ، وأُخرى بعد التجاوز عنه :
ففي الأوّل : وجب الإتيان بسجدة أخرى عملًا بقاعدة الاشتغال ، وتحقيقاً للفراغ عن عهدة السجدة الثانية المشكوكة بعد دفع احتمال الزيادة بأصالة العدم .
وفي الثاني : بنى على الثنتين بمقتضى قاعدة التجاوز ، والزيادة المشكوكة مدفوعة بالأصل كما عرفت ، وهذا ظاهر .
إنّما الكلام فيما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك من العلم الإجمالي بأنّه إمّا سجد واحدة أو ثلاثاً ، من دون احتمال الثنتين بشرط لا . ولا إشكال فيما لو كان هذا الشك في المحل ، فإنّه يبني على الواحدة ويأتي بالثانية بمقتضى قاعدة الاشتغال وينفي الثالثة بأصالة عدم الزيادة ، فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت والنافي .
هامش
( * ) لا يبعد وجوب مضيّه إذا كان العلم المزبور حال القيام ، وعدم وجوب القضاء عليه إذا كان بعد الدخول في الركوع ، نعم تجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة .