[ 2190 ] المسألة السابعة والخمسون : إذا توضّأ وصلَّى ثمّ علم أنّه إمّا ترك جزءاً من وضوئه أو ركناً في صلاته ( 1 ) فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصلاة ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال .
شرح
( 1 ) احتاط ( قدس سره ) أوّلًا بإعادة الوضوء والصلاة معاً ، رعاية للعلم الإجمالي المتعلِّق بالبطلان بعد معارضة قاعدة الفراغ الجارية في الطرفين ، ولم يستبعد أخيراً الاكتفاء بإعادة الصلاة فقط ، للعلم التفصيلي ببطلانها إمّا من أجل فقد الركن أو فقد الطهور المانع عن جريان قاعدة الفراغ فيها ، فيكون جريانها في الوضوء سليماً عن المعارض ، وبذلك ينحل العلم الإجمالي .
والظاهر أنّ ما أفاده ( قدس سره ) أخيراً هو الصحيح ، لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي ، فيرجع في الثاني إلى الأصل الجاري فيه ، وهو قاعدة الفراغ من غير معارض .
ولكن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 2 : 288 .منع عن انحلال العلم الإجمالي بمثل هذا العلم التفصيلي في المقام ونحوه ممّا كان العلم التفصيلي متولَّداً من العلم الإجمالي ، ولأجله منع عن الانحلال في باب الأقل والأكثر الارتباطيين بدعوى استلزامه انحلال الشيء بنفسه .
وحاصل ما أفاده ( قدس سره ) في وجهه : أنّ الأقلّ المعلوم بالتفصيل لو كان وجوبه ثابتاً على كلّ تقدير وبصفة الإطلاق لتمّ ما أُفيد ، ولكنّه ليس كذلك ، بل المعلوم ليس إلَّا وجوبه على سبيل الإهمال الجامع بين الاشتراط