شرح
العمدي ، مستظهراً ذلك بعد دعوى انصراف النصوص عن هذه الصورة من التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحقّ الوارد في بعض أخبار الباب ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 ، 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .، فإنّه كاشف عن اختصاص الحكم بموارد الترك السهوي ، بحيث لو كان ذاكراً لكان آتياً حتّى يصدق معه أنّه حين العمل أذكر ، فلا يناسب ذلك مع احتمال الترك عامداً .
وبعد ظهور التعليل في التقييد بالسهو يتقيّد به الإطلاق في سائر الروايات لو لم تكن هي منصرفة إليه في حدّ نفسها .
ولكن دقيق النظر يقضي بشمول القاعدة لكلتا الصورتين ، وجريانها في موارد احتمال الترك العمدي كالسهوي ، استناداً إلى الإطلاق في سائر الأخبار مثل قوله ( عليه السلام ) : كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 ، ( نقل بالمضمون ) .. فإنّه دال على عدم الاعتناء بأيّ شك تعلَّق بالشيء بعد المضي عنه والتجاوز عن محلَّه وإن كان المشكوك فيه هو احتمال الترك العمدي .
وأمّا التعليل المزبور فلا يستفاد منه أكثر من عدم جريان القاعدة في صورة العلم بالغفلة وانحفاظ صورة العمل ، بحيث يكون احتمال الصحّة فيها مستنداً إلى مجرّد المصادفة الواقعية ، كما لو توضّأ بمائع معيّن وبعد الفراغ شكّ في إطلاقه وإضافته ، فانّ حالته الفعلية مساوقة مع حالته حين العمل ، ولم يكن آن ذاك أذكر أو أقرب إلى الحق ، فلا تجري القاعدة حينئذ .
وأمّا الاختصاص بالترك السهوي فلا يكاد يدلّ عليه التعليل بوجه ، بل أقصى ما يستفاد منه هو الإيعاز إلى ما يقتضيه طبع كلّ مكلَّف متصدّ للامتثال