[ 2157 ] المسألة الرابعة والعشرون : إذا صلَّى الظهر والعصر وعلم بعد السلام نقصان ( * ) إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة ثمّ سجد للسهو عن السلام في غير المحلّ ثمّ أعاد الأولى ، بل الأحوط أن لا ينوي الأولى ، بل يصلِّي أربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامّة محسوبة ظهراً ( 1 ) .
شرح
وجهه من غير أيّ خلل فيه ، وإن كان بحيث لو علم بعدم كونه مسجداً لم يصلّ فيه ، لما عرفت من خروج هذه الخصوصية عن حريم المأمور به .
والمقام من هذا القبيل ، فانّ اللَّازم الإتيان بذوات الأجزاء ، لا مقيّدة بعنوان كونها من الركعة الأُولى أو الثانية مثلًا ليلزم قصده فيقدح تخلَّفه ، ولذا لو قرأ وركع وسجد بعنوان كونها من الركعة الأُولى بتخيّل كونه فيها فبان أنّه في الثانية أو بالعكس صحّت صلاته بلا كلام .
وعليه فالسجدة المأتي بها في المقام محسوبة من الركعة الأُولى حقيقة وواقعاً وإن نواها مقيّدة بكونها من الثانية ، إلَّا أن يكون ذلك على سبيل التشريع الَّذي مورده العلم بالخلاف ، فيكون محرّماً من تلك الجهة ، وهو مطلب آخر أجنبي عمّا نحن فيه كما لا يخفى . فالمقام وأشباهه من باب الخطأ في التطبيق ، وليس من التقييد في شيء .
( 1 ) تقدّم الكلام حول هذه المسألة وما بعدها في المسألة الثامنة من هذه المسائل بنطاق أوسع وبيان مشبع فلاحظ إن شئت ، ولا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( * ) حكم هذه المسألة وما بعدها تقدّم في المسألة الثامنة .