تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
أمّا الثاني فللزوم المخالفة العملية للمعلوم بالإجمال . وأمّا الأوّل فلأنّ الأثر المرغوب من إعمال القاعدة نفي العود والتدارك ، وهو متفرّع على إحراز صحّة الصلاة ، ولا سبيل إلى الإحراز من دون الاستناد إلى أصالة عدم الزيادة في الركوع ، والمفروض امتناع الجمع بينهما كما عرفت . فالقاعدة غير جارية هنا في نفسها ، لاندراجها تحت كبرى ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 169 .من أنّ جريان الأصل في أحد طرفي العلم الإجمالي لو كان منوطاً بجريانه في الطرف الآخر تعيّن الثاني لاختصاصه بالترجيح . وعليه فالمرجع في السجدتين بعد سقوط القاعدة أصالة عدم الإتيان ونتيجتها لزوم العود لتداركهما بعد إحراز الصحّة بأصالة عدم زيادة الركوع . ولا تعارض بين الأصلين كما هو ظاهر ، وبهما ينحل العلم الإجمالي بعد كون أحدهما مثبتاً للتكليف والآخر نافياً . هذا كلَّه في الفريضة . وأمّا في النافلة : كما لو علم وهو في التشهّد أنّه إمّا نقص سجدتين ممّا بيده أو زاد ركوعاً في الركعة السابقة ، أو علم إجمالًا وهو في السجود أنّه إمّا ترك الركوع أو زاد في تكبيرة الإحرام بناءً على كونها ركناً وأنّ زيادتها السهوية قادحة ، أو أنّه إمّا ترك الركوع أو زاد سجدتين في الركعة السابقة وهكذا من الأمثلة ، فقاعدة التجاوز بالنسبة إلى نقص الركن المحتمل جارية من غير معارض ، إذ لا أثر للطرف الآخر أعني زيادة الركن ، لكونها مغتفرة في النافلة حتّى ولو كانت معلومة تفصيلًا ، فضلًا عن كونها متعلَّقاً للعلم الإجمالي . فيمضي من غير حاجة إلى التدارك . وبهذا تفترق النافلة عن الفريضة في هذه الصورة ، فإنّهما تشتركان في عدم