تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إمّا نقص فيها ركوعاً أو سجدتين بطلت ، ولو علم إجمالًا أنّه إمّا نقص فيها ركوعاً مثلًا أو سجدة واحدة ، أو ركوعاً أو تشهّداً أو نحو ذلك ممّا ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لأنّ نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له من بطلان أو قضاء أو سجود سهو ، فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي .
شرح
البطلان ، بخلاف الثاني إذ لا أثر في طرف الزيادة بعد كونها مغتفرة في النافلة فيرجع من ناحية النقيصة إلى قاعدة التجاوز من غير معارض . وتفصيل الكلام في المقام : أنّ العلم الإجمالي المزبور قد يفرض مع بقاء المحل الشكَّي ، وأُخرى مع بقاء المحل الذكري ، وثالثة مع زوالهما وعدم إمكان التدارك بوجه . أمّا في الصورة الأُولى : كما لو علم إجمالًا حال الجلوس وقبل أن يتشهّد أنّه إمّا لم يأت بالسجدتين من هذه الركعة ، أو أنّه زاد ركوعاً ، فلا ريب في عدم بطلان الصلاة ، بل يلزمه الإتيان بالسجدتين بمقتضى قاعدة الشك في المحل والرجوع في احتمال زيادة الركوع إلى أصالة عدم الزيادة ، لأنّ مرجع العلم الإجمالي إلى الشك في كلّ من الطرفين اللَّذين هما مورد للأصلين ، فينحل العلم الإجمالي بالأصل المثبت والنافي ، وهذا من غير فرق فيه بين الفريضة والنافلة كما هو ظاهر . فلا يتفاوت الحال بينهما في هذه الصورة . وأمّا في الصورة الثانية : كما لو حصل العلم المزبور بعد الدخول في التشهّد أو بعد القيام إلى الثالثة . ففي الفريضة لا يمكن الرجوع إلى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين المحتمل نسيانهما ، لا وحدها ولا بضميمة الرجوع إلى أصالة عدم زيادة الركوع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206 | الشيخ مرتضى البروجردي