[ 2155 ] المسألة الثانية والعشرون : لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالًا أنّه إمّا زاد فيها ركناً أو نقص ركناً ، وأمّا في النافلة فلا تكون باطلة ، لأنّ زيادة الركن فيها مغتفرة ( 1 ) والنقصان مشكوك ، نعم لو علم أنّه
شرح
التكليف والعقاب ، فلا يفرق الحال فيه بين تعلَّقه بالحكم الإلزامي وعدمه ، بل العبرة في التنجيز بترتّب الأثر على كلّ تقدير .
ومنه تعرف أنّه لو علم إجمالًا بترك الاستعاذة أو القراءة لم يكن منجّزاً ، إذ لا أثر لترك الأوّل ، فيرجع إلى قاعدة التجاوز في الثاني لنفي سجود السهو إن قلنا بوجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، وإلَّا فلا أثر لشيء من الطرفين حتّى لو كانا معلومي الترك تفصيلًا .
وأمّا القنوت الَّذي مثّل به في المتن فهو كذلك إن لم نقل بترتّب أثر على تركه ، وأمّا إذا قلنا بثبوت الأثر وهو القضاء إمّا بعد الركوع أو بعد الصلاة كما قيل به وورد به النص أيضاً ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 286 / أبواب القنوت ب 16 .، فالعلم الإجمالي المتعلِّق بتركه أو ترك واجب آخر يوجب نقصه البطلان أو القضاء أو سجود السهو منجّز لا محالة ، لترتّب الأثر حينئذ على التقديرين الموجب لسقوط القاعدة من الطرفين .
والمتلخّص من جميع ما ذكرناه : أنّ الكبرى الكلِّيّة المذكورة في المتن من عدم تنجيز العلم الإجمالي المتعلِّق بترك جزء استحبابي أو وجوبي ممّا لا أساس لها ، مضافاً إلى ما عرفت من المناقشة في صغرى هذه الكبرى ، أعني التمثيل بالقنوت بناءً على ثبوت الأثر لتركه وهو استحباب القضاء .
( 1 ) فرّق ( قدس سره ) في العلم الإجمالي المتعلِّق بزيادة الركن أو نقيصته بين الفريضة والنافلة ، فإنّه منجّز في الأوّل ، للعلم التفصيلي بتحقّق ما يوجب