[ 2151 ] المسألة الثامنة عشرة : إذا علم إجمالًا أنّه أتى بأحد الأمرين من السجدة والتشهّد من غير تعيين وشك في الآخر ( 1 ) ، فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكَّه ، وإن كان قبله يجب عليه الإتيان بهما ( * ) لأنّه شاك في كلّ منهما مع بقاء المحلّ ، ولا يجب الإعادة بعد الإتمام وإن كان أحوط .
شرح
ولو تنازلنا عمّا ذكرناه ولم يتم ما استظهرناه من اختصاص الغير بالجزء المترتِّب فغايته الإجمال والتردّد بين ذلك وبين إرادة مطلق الغير ، والمرجع بعد إجمال القاعدة الساقطة حينئذ عن الاستدلال إنّما هو دليل الاستصحاب الَّذي هو بمثابة العام المخصّص بالقاعدة .
ومن المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 180 .أنّ المخصّص المجمل الدائر بين الأقل والأكثر يقتصر فيه على المقدار المتيقّن ، ويرجع فيما عداه إلى عموم العام ، والمتيقّن في المقام خصوص الجزء المترتِّب . ففي الزائد عليه وهو مطلق الغير يتمسّك بأصالة عدم الإتيان بالسجدة المشكوكة ، فيتّحد بحسب النتيجة مع ما استظهرناه من لزوم الاعتناء بالشك والإتيان بالسجدة كالتشهّد ، بلا حاجة إلى إعادة الصلاة .
( 1 ) بأن احتمل الإتيان به أيضاً ، فكان أطراف الاحتمال ثلاثة : الإتيان بهما معاً ، أو بخصوص السجدة ، أو بخصوص التشهّد ، فكان عالماً بأحدهما من غير تعيين ، وشاكَّاً في الإتيان بالآخر .
لا إشكال حينئذ في عدم الاعتناء بالشك فيما لو كان ذلك بعد الدخول في
هامش
( * ) بل يجب عليه الإتيان بالتشهّد فقط ، لأنّ السجدة إمّا قد أتى بها أو أنّ الشك فيها بعد تجاوز المحل .